آقا ضياء العراقي
336
شرح تبصرة المتعلمين
بحسب المسافة إلى مكة ، فهذه الرواية ربما تؤيد الطائفة الأولى ، بعد عدم عامل بالثمانية عشر . ولكن في قبال ذلك كله ما ورد في شرح الحضور بما دون الميقات « 1 » ، فإنه لا يناسب مع الثمانية والأربعين جزما . وحينئذ يدور الأمر بين حمل الحضور في الآية على التقريب والأخذ بنص سرف ودون الميقات ، وحمل الثمانية والأربعين أيضا على مجموع أطراف مكة تقريبا ، وإلاَّ فالمجموع بملاحظة نسبة نص سرف ودون الميقات يصير أزيد ، أو طرح هذه الروايات والأخذ بالحضور حقيقة ، وحمل الثمانية والأربعين أيضا على مجموع الأطراف تحقيقا ، أو الأخذ بالثمانية والأربعين من كل جانب ، وحمل الحضور في الآية على الحضور العرفي بالإضافة إلى البعيدين من مكة . ولا يبعد ترجيح الأخير ، إذ الجمع بالوجه السابق في غاية البعد من إطلاق الثمانية والأربعين ، بل ومن نص سرف أيضا القابل لموافقته مع هذا التحديد ، كما أنّ الجمع الأول مستتبع للتصرف في الآية والرواية الأولى ، بل ويمكن نفي القول به أيضا . نعم على المختار لا بد من طرح رواية دون الميقات وإن كانت قابلة للحمل على الاثني عشر ، المناسب لجعل المناط على الحضور في الآية الشريفة ، ولا ضير فيه ، إذ على فرض الجمع السابق أيضا لا بد من طرح رواية سرف ، لعدم مساعدتها مع الحضور والسفر الشرعيين . وبالجملة نقول : بعد الجزم بعدم تمامية الأخذ بالحضور التقريبي الزائد عن الاثني عشر ميلا ، البالغ حد سرف ، أو الثمانية عشر المنصوص عليه أيضا ، لعدم القائل به ، فلا محيص عن اختيار أحد الجمعين الأخيرين .
--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 187 باب 6 من أبواب أقسام الحج حديث 4 - 5 .